تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

219

منتقى الأصول

ظاهره ليس تفسيرا ، لان التفسير هو كشف القناع ، والظاهر لا قناع له ولا سترة ، ولو سلم انه تفسير فليس هو تفسيرا بالرأي ، إذ المراد بالرأي هو الاعتبار الظني الذي لا اعتبار به ، كحمل اللفظ على غير معناه لرجحانه بنظره ، فلا يكون حمل الكلام على ظاهره تفسيرا بالرأي ، فلا يشمله المنع ( 1 ) . هذا تلخيص ما جاء في الكفاية من الرد على الوجوه المتقدمة مع بعض توضيح وبذلك يظهر انه لا مجال لدعوى الأخباريين ، بل ظواهر الكتاب حجة كغيرها . نعم ، قد يتوقف من العمل بالظواهر الكتابية لشبهة أخرى غير ما ذكره الأخباريون ، وهي : دعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف في القرآن ، وهو يمنع من العمل بظواهر الكتاب للعلم بسقوط بعض ما له دخل في تغيير دلالة الظاهر . والجواب عنها - كما في الكفاية - بان دعوى التحريف وان كانت غير بعيدة ، لكنها لا تستلزم المنع عن حجية ظواهر الكتاب ، لعدم العلم بكون التحريف موجبا للخلل فيها ، إذ التحريف أعم من أن يكون باسقاط جملة مستقلة عن غيرها في المفاد . أو باسقاط ما يكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر من غيرها . ولو سلم انه موجب للاخلال بالظاهر ، فلم يعلم أنه واقع في آيات الاحكام ، وطرفيتها للعمل الاجمالي لا يجدي بعد أن لم تكن ظواهر غير آيات الاحكام حجة ، لخروجها عن محل الابتلاء والعمل ، فلا معنى لحجيتها لان الحجية بلحاظ العمل ، فتكون أصالة الظهور في ظواهر الاحكام بلا معارض . نعم ، لو كان الخلل المحتمل من القرائن المتصلة كان مخلا بالحجية ، لعدم انعقاد الظهور مع احتمال القرينة المتصلة ( 2 ) .

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 284 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم كفاية الأصول / 284 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .